أحمد بن الحسين البيهقي

316

معرفة السنن والآثار

قال الله تبارك وتعالى : * ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا ) * الآية . قال الشافعي : فلو أن رجلاً أسره العدو فأكره على الكفر لم تبن منه امرأته ولم يحكم عليه بشيء من حكم المرتد . قد أكره بعض من أسلم في عهد النبي [ صلى الله عليه وسلم ] على الكفر فقاله ثم جاء النبي [ صلى الله عليه وسلم ] فذكر له ما عذب به فنزلت فيه . فذكر الآية . ولم يأمره النبي [ صلى الله عليه وسلم ] باجتناب زوجته ولا بشيء مما على المرتد . قال أحمد : قد روينا في قصة عمار بن ياسر أن المشركين عذبوه فلم يتركوه حتى سب النبي [ صلى الله عليه وسلم ] وذكر آلهتهم بخير فتركوه فقال له النبي [ صلى الله عليه وسلم ] : ( ( يا عمار ما وراءك ) ) . قال شر يا رسول الله ما تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير . فقال : ( ( فكيف تجد قلبك ) ) . قال : مطمئناً بالإيمان . قال : ( ( إن عادوا فعد ) ) . قال : فأنزل الله عز وجل : * ( من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ) * قال ذلك عمار بن ياسر * ( ولكن من شرح بالكفر صدرا ) * عبد الله بن أبي سرح .